حسن الوريث
وصلت انا وصديقي الصغير عبد الله الى مدينة ذمار بعد عناء وتعب ومشقة في الطريق الذي كله مطبات وحفر وبعد معاناة في النقاط الأمنية وكنت اتوقع ان تكون المدينة تغيرت كثيرا وتطورت إلى الأفضل لكن خاب الظن والتوقعات فذمار تدهورت عما كانت عليه ومازالت تلك الازدحامات في شوارعها المكسرة هي السائدة وقد قلت لصديقي الصغير هناك قطعة صغيرة أمام مكتب الاتصالات في شارع رداع اذا تم إصلاحها فإن ذلك سيجعلنا نامل في إصلاح بقية الشوارع وحين وصلنا إلى ذلك المطب أو الحفرة وجدناها على حالها لم تتغير منذ سنوات طويلة حينها قال لي صديقي الصغير والذكي.. ماهي قصة هذه الحفرة ؟..قلت له ياصغيري الذكي هذه الحفرة الموجودة هنا لم تستطع الجهات المعنية وضع حل لها وهذا يدل على عجز كبير إذ أن حفرة تعجز أجهزة الدولة والحكومة والسلطة المحلية دليل على وهن وضعف كبير فما بالك بشوارع كبيرة تمتلئ بالحفر ؟.
قال لي صديقي الصغير.. فعلا مازالت مدينة ذمار مظلومة كثيرا عن باقي المدن ؟.. قلت له يا صديقي العزيز.. فعلا ذمار مدينة مظلومة وسنتحقق من ذلك أكثر في جولتنا المسائية ولكن دعنا نذهب إلى البيت لزيارة جدتك وعمك ونطمئن على صحتهما ..وبعد وصولنا إلى البيت والاطمئنان على صحة الوالدة واخي الدكتور يحيى.. خرجنا إلى جولتنا المعتادة لنعرف صديقنا الصغير عبد الله على المدينة التي ولد فيها لكنه غادرها وهو صغير وانتقل معنا للعيش في صنعاء .
قال لي صديقي الصغير والذكي بعد أن تجولنا في شوارعها وقمنا بزيارة الاهل والاصدقاء .. ذمار مثل القرية لكنها كبيرة .. قلت له يا صديقي العزيز.. انت الان أطلقت التوصيف الدقيق لهذه المدينة فهي فعلا قرية كبيرة والتنمية غائبة فيها ورغم جهود المحافظ إلا أن هذه الجهود ربما تصطدم بعراقيل كثيرة بعضها مفتعل والبعض الآخر نتيجة عدم اهتمام الدولة والحكومة بهذه المدينة .
قال لي صديقي الصغير.. لماذا لا تقوم الحكومة بكافة أعضائها ومستوياتها بزيارة المدينة والتعرف على ماتحتاجه وتخصيص موازنة لتنفيذ مشاريع تنموية فيها .. قلت له يا صديقي العزيز الذكي.. كلامك رائع وطرحت فكرة يمكن أن نوجهها انا وانت لفخامة الرئيس ورئيس الحكومة بأن تعقد الحكومة اجتماعاتها كل اسبوع في محافظة ويقوم الوزراء بالنزول الميداني للتعرف على الإحتياجات لكل محافظة كل في مجال اختصاصه ويتلمسوا معاناة الناس ومشاكلهم ويعملوا على حلها ومعرفة المشاريع التنموية المطلوبة لكل محافظة والتوجيه بسرعة تنفيذها وتخصيص برامج المنظمات التي تسمى النقد مقابل العمل والغذاء مقابل العمل وغيرها لكل المحافظات بدلا من احتكارها في محافظة واحدة أو اثنتين حتى تتحول محافظاتنا ومدننا إلى ورش عمل وتكون مدن حقيقية وليس مجرد قرى كبيرة .
اتفقت انا وصديقي الصغير عبد الله على أن نوجه رسالتنا إلى من يهمه الأمر في الدولة والحكومة بضرورة النزول من بروجهم العاجية ليكونوا قريبين من الناس .. فهل يمكن ذلك أم أن كل شيء سيبقى كما هو وتظل مدننا عبارة عن قرى كبيرة وصغيرة تفتقر للتنمية ويظل المواطن يعاني من هروب حكومته وعدم اهتمامها به ؟.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر