بسام أبو شريف*
تشكل المعارضة الإسرائيلية أو هكذا تسمى ، تشكل قطبا لا يمكن ان يدفع للامام بتطورات الأمور او عدم تطورها .
فالمعارضة الإسرائيلية تعارض حكومة نتنياهو ليس من باب الرؤية الاستراتيجية او الخطط الأساسية او المطامع الاستعمارية الكبرى او أحلام واضغاث تلك الاحلام التي يعيش فيها اليهود الذين خدعوا بما قيل لهم وما رتب وزين من اساطير كانت اساطير بابلية حولوها الى معتقدات يهودية .
فالحكومة التي تناضل المعارضة ضدها والمعارضة التي تحاول الحكومة سحقها كلاهما يؤمنان ان إسرائيل الكبرى هي ارض إسرائيل ويعملان على ضوء تلك الاكذوبة الكبيرة التي اخترعوها وصدقوها او التي اخترعوها واستخدمها الاستعمار القديم والاستعمار الحديث لابقاء الشرق الأوسط وثرواته تحت قبضتهم يمينا ويسارا وتحت اقدامهم عسكرا وبطشا وارهابا فقد امضى هيغل حياته في اثبات قوانين الجدل وان الجدل هو الذي يحرك هذا العالم وان السالب والموجب يلتقيان وان السالب والسالب يرفضان بعضهما البعض وان الموجب والموجب يصد بعضهما البعض وان السالب والموجب يلتقيان ليخلقا كتلة دافعة للامام وان هذا الصراع الدائم هو الذي يحرك العالم ويجعله يدور في دائرة المنطق الذي يمكن برهنته حسابيا وعقليا وهندسيا فاذا كانت المعارضة والحكومة تؤمنان بان من حق اليهود ان يمتلكوا ارض الفلسطينيين بالقوة وان يحولوا الضفة الغربية الى يهودا والسامرة التي قرأو عنها من تلك الاساطير البابلية وان هيكل سليمان الذي لم يثبت اطلاقا في أي ارث تاريخي مكتوب او منحوت او مصاغ يثبت انه كان موجودا ما زالوا يستخدمونه كوسيلة للسيطرة على القدس وهدم الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين للمسلمين في جميع انحاء العالم وبناء هيكل مزعوم مكانه واذا عرفوا هؤلاء ماذا يقول التاريخ عن هيكل سليمان نقول لهم ان هيكل سليمان هو عبارة عن قصر أقامه سليمان لعشيقته اليونانية الأصل وانه أقيم في مدينة صور او ضواحيها وان سليمان قال وفي شكره لمن بنى له هذا الهيكل اشكره لانه بنى لي هيكلا لم اسمع خلاله طرقة شاكوش او صرير معول او أدوات بناء وهذا يعني ان هيكل سليمان ليس مبنى وليس حجرا فوق حجر بل يعني شيئا معنويا وهو الصلح مع الاله فقد كان هنالك خصام حسب الاساطير بين هؤلاء والاله ثم سعى إسرائيل الى الاله من اجل ان يعفي عنه ويزيل الغضب عن كتفيه ويتصالحا أي ان هيكل سليمان هو شيء معنوي هو عبارة عن مسيرة من اغضب اللهنحو الله طلبا للسماح وطلبا للمغفرة اذن المعارضة في إسرائيل والحكومة التي تسميها المعارضة متطرفة والتي يسميها نتنياهو تعبر عن رأي الشعب الإسرائيلي هذه المعارضة وهذه الحكومة يقفان على ارض واحدة من التمدد الاستيطاني والسيطرة على ارض الفلسطينيين وطردهم من القدس وهدم منازلهم واقتحام الأقصى وتقاسمه ان لم يستطيعوا السيطرة عليه بشكل كامل تماما كالخطة التي اتبعوها في الحرم الابراهيمي ، القدس هي ما يصبو اليه هؤلاء المستعمرين وللمعلومات معظم الذين يسكنون في إسرائيل ليسوا يهودا ولا اليهودية تشكل لهم منارا او منبرا اقلية فقط هي التي اعمى قلبها ذلك التطرف ورغبتهم في قتل الفلسطينيين ومسحهم ومسح قراهم وبلداتهم ومدنهم عن وجه الأرض كما صرح بذلك وزير المالية التتش التتش هو ملخص ترتش وربما يكون ملخص رتش أي انه اغتنى من دماء العرب من دماء الفلسطينيين الذين قتلتهم الصهيونية والذين ما زالوا يدافعون عن ارضهم ويصر هو عن مسح حوارة عن وجه الأرض ولا يعلم ان حوارة مغروسة هي شجر وبشر في ارضها لان ارضها مقدسة أيضا لانها تحيط ولو عن بعد بالمسجد الأقصى الذي بارك الله من حوله اذن لمن نطلق ولمن يطلقون لقب المعارضة الإسرائيلية لابيد ومن لف لفه كل هؤلاء يدينون لطموح واطماع واحدة هي أطماع
الصهيونية الرأسمالية لينهبوا ثروات ارضنا الفلسطينية ويتحكموا في ثروات الدول العربية المحيطة بفلسطين مصر والخليج واليمن والسودان والسعودية وباب المندب ودول الخليج والعراق وسوريا والأردن كلها دول على جدول اعمال الصهاينة الذين لا يشبعون من نهب الشعوب على جدول أعمالهم للنهب وللسيطرة تحت راية ومعادلة بنيامبن نتنياهو التي قالها عندما اقام علاقات مع دول الخليج هذه ليست نتيجة توازن قوى هذه الاتفاقات هي نتيجة قوة إسرائيل فبالقوة نحصل على السلام الذي نريده .
يجب على الإسرائيليين ان يعلموا ان المعارضة الحقيقية في إسرائيل يجب ان تستند وتقف على مساحة واضحة وان كانت ضيقة وهي معارضة ان تكون الهوية يهوديةمعارضة ان تتخذ قرارات لاسر وسجن والحكم على الفلسطينيين كمجرمين بينما هم اسرى حرب على المعارضة ان تتخذ قرارات ترفض التوسع وتلتزم بالقرارات الدولية على المعارضة ان تلتزم بما وقعته حكومة إسرائيل التي رأسها رابين مع منظمة التحرير الفلسطينية والولايات المتحدة في واشنطن نحن نقول هذا القول ليس لأننا نؤيد تلك الاتفاقات فقد كنا وما زلنا ضدها لأننا لا نثق باي توقيع توقعه حكومة إسرائيل لا نثق باي كلمة او وعد تطلقه إسرائيل تماما كما فعلت في القرار 242 و338 نحن لا نثق بمن ينادي بذبح كل عربي من المحيط الى الخليج نحن لا نثق بالمجرمين الذين ارتكبوا مجازر ضد الشعب الفلسطيني نحن لا نثق بهؤلاء الذين استغلوا ضيافة الشعب الفلسطيني لهم كلاجئين ليسيطروا على ارضهم بقوة السلاح الذي منحه لهم الاستعماريون الغرب لكي يقيموا تلك القاعدة العسكرية الإرهابية في وسط الوطن العربي وعلى الأرض الفلسطينية باسناد كامل من بريطانيا المجرمة والولايات المتحدة .
اذن هذه المعارضة لا تمتلك من مواصفات المعارضة انشا واحدا بل تمتلك كل مقومات الصراع الشخصي بين فاسدين من كل الاجناس والأطراف بين من لا يؤمنون الا باستخدام القوة والإرهاب ونهب شعبهم والشعوب الأخرى ان المعارضة الحقيقية اذا ارادت ان تنمو في إسرائيل عليها ان تكون صاحبة الدعوة لاقامة دولة واحدة ديمقراطية يتساوى فيها المواطنون في هذه الدولة الديمقراطية يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات دولة ديمقراطية لا تحتجز الديمقراطية في حوض يهودي او حوض صهيوني إرهابي بل الديمقراطية هي ملك الجميع ملك كل مواطن في دولة ديمقراطية واحدة تنتخب ممثليها لبرلمان ديمقراطي يلتزم بدستور محكم الصياغة والبناء ولا يستند لقرارات آنية تتخذ من قبل البرلمان الذي قد يميل شمالا او جنوبا يسارا او يمينا حسب نتائج الانتخابات البرلمان يجب ان يخضع لدستور وليس ان يخضع الدستور للبرلمان ،
مثل هذا الهدف أي إقامة دولة واجدة يتعايش فيها من آمن بالإسلام ومن آمن بالمسيحية ومن آمن باليهودية يتساوون فيها لان الإديان والالتزام الديني هو خيار الشخص وخيار المواطن اما الالتزام بالدستور والديمقراطية والتساوي بالواجبات والحقوق فهذه قضية دنيوية أساس للدول الحضارية الديمقراطية وليس فرضا عليها بل الشعوب هي التي تختاره كي ينتج عن ذلك برلمان يمثل الشعب بكل تشكيلاته وتنتج عن ذلك حكومة تمثل البرلمان من هنا نقول ان لابيد لا يمكن ان يكون معارضا لحكومة نتنياهو ولذلك نجده كلما اخترع نتنياهو اشعالا لما يشبه الحرب او اقترابا من حافة خطر الحرب يستدعي لابيد لياخذ منه موافقة على كل ما يريد وكل تاشير من نتنياهو الى ان هنالك خطر نشوب حرب سواء شنت على إسرائيل او ارادت إسرائيل ان تشنها على الدول المحيطة بفلسطين كلما حدث هذا يستدعي لابيد ويستدعي وزراء من المعارضة ليقول لهم هذا هو الخطر لنتفق ويخرجون متفقين كما قال لابيد ندعم نتنياهو كل الدعم في ضرب وتوجبه الضربات لمن يريد الشر بنا ولمن يعادينا .
من هنا فان المقاومة مطالبة بعدم الصمت وعدم الركون وعدم السكوت كي نرى الى اين تصل تلك الخلافات بين حكومة نتنياهو وما يسمونه هم بالمعارضة لا يوجد معارضة في إسرائيل يوجد مغتصبون يوجد طامعون في التمدد يوجد طامعون باحتلال شرق الأردن يوجد من يريدون مسح القرى والبلدات الفلسطينية من على وجه الأرض لذلك لا هدنة لا خفض لما يسمونه التوتر لا خفض لما يسمونه اشتعال الحرب بل حرب متصلة في كل مكان يوجد فيه جنود إسرائيليون صهاينة وعلى كل مكان يوجد فيه مستوطنون لا هدنة مع العنصريين الصهاينة بل تصعيد وتدريب وتسليح وخوض المعركة بلا تةقف سواء كانت أسلحتها من الحجارة ام من البنادق ام من مضاد الدرع او انشاء الله المسيرات والصواريخ التي تصنع في الضفة الغربية
الجدلية تقول ان خلق الجديد لا يأتي الا من تناقض القديمين
*كاتب فلسطيني
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر