د.أميرة فؤاد النحال*
لم يكن فجر السابع من أكتوبر مجرّد تاريخ في تقويم التحرير الفلسطيني، بل كان لحظة انفجار ذاكرة الأرض المقهورة، حين قرّرت غزة أن تفتح ثغرة في جدار الحصار وتكسر صورة الجيش الذي لا يُقهر، في ذلك اليوم خرج طوفان الأقصى من قلب غزة المحاصَرة، كصرخةٍ متأخّرة لسبعة عقود من الاحتلال، استهدفت زعزعة منظومة الردع الصهيونية وإعادة تعريف القضية الفلسطينية أمام العالم بأنها قضية شعبٍ يخوض نضالاً ضد استعمارٍ استيطاني عنصري.
مرّ عامان على الطوفان، لكنّ صداه ما زال يتردّد في وعي الشعوب، وفي وجدان الملايين الذين شاهدوا صور الغارات الوحشية، والمدارس المهدّمة، والمستشفيات التي تحوّلت إلى أنقاض، عامان من حربٍ مفتوحة على البشر والحجر، كشفت عُري الرواية الصهيونية أمام الحقائق التي بثّتها دماء الأطفال تحت الركام، وأعادت طرح السؤال الأخلاقي القديم الجديد: من هو المستعمِر ومن هو صاحب الأرض؟
في هذه الذكرى لا نكتب عن مجرّد مواجهةٍ عسكرية، بل عن ملحمة مقاومةٍ غيّرت خرائط الردع وأعادت رسم معادلات الخطاب العالمي، نكتب عن طوفانٍ حرّك الضمير الإنساني، وأجبر العالم على مواجهة صورته المتصدعة أمام جرائم الإبادة الجماعية، وعن مقاومةٍ تُصرّ على أن تكتب تاريخها بدمها وصمودها، رغم المجازر والحصار وتجريم الكفاح.
الطوفان كمنعطف تاريخي في مسار التحرر الفلسطيني
ad
لم يكن السابع من أكتوبر شرارةً عابرة في سجل المواجهة مع الاحتلال، بل كان لحظةً تشبه انكسار المرايا التي طالما انعكست عليها أسطورة التفوق العسكري الصهيوني، فخرج الطوفان من غزة وهو يحمِلُ ملامح انتفاضة السلاح والإرادة معاً، لينقل المعركة من كونها جولات قصف تُدار وفق حسابات القوة النارية إلى معركة تحرير.
أدرك الاحتلال منذ الساعات الأولى أن ما جرى في 7 أكتوبر ليس هجوماً مباغتاً فحسب، بل انهيارٌ رمزي لهيبته الأمنية التي ظلّ يُسوِّقها منذ تأسيس كيانه، فتسلُّل المقاومين خلف الأسلاك، وعبورهم خطوط النار، وانكشاف المستوطنات الحدودية بلا حماية، لم يكن خرقاً عسكرياً وحسب، بل فضيحةٌ وجودية لمنظومة الردع الصهيونية التي بُنيت عليها عقيدة الأمن القومي الصهيوني.
لم تهتز ثقة المجتمع الصهيوني في جيشه ودولته فحسب، بل تفككت عقدة الجيش الذي لا يُقهر التي هيمنت لعقود على وعي المنطقة، وأصيب الرأي العام الصهيوني بارتباكٍ وجودي، وظهر التصدع داخل المؤسسة العسكرية والسياسية، فيما انكشف للعالم أن الاحتلال الذي يفرض حصاراً خانقاً على غزة منذ 18 عاماً عاجزٌ عن حماية حدوده الملاصقة لها.
ad
أما عالمياً فقد كان الطوفان أشبه بـخلخلةٍ للرواية الرسمية التي طالما صُوِّرت من خلالها فلسطين كقضية نزاع أمني أو ملف حدودي، ففي أعقاب العملية ارتفع صوت الحركات التضامنية، وتصدّرت القضية الفلسطينية المشهد كقضية تحرير من استعمار عنصري، وليست نزاعاً على معابر أو أراضٍ متنازع عليها.
وبعد مرور عامين من الحرب المستمرة، ما زال الطوفان حاضراً في وعي العالم كحدثٍ مفصلي؛ إذ فجّر أزمة ثقة عميقة في سردية الاحتلال، وأثبت أن إرادة شعب محاصر قادرة على قلب معادلات الردع، وإعادة توجيه البوصلة نحو جوهر القضية بإنهاء الاستعمار ورفع نير الإبادة الجماعية عن غزة.
وحشية الانتقام الصهيوني والإبادة الجماعية الممنهجة
لم يكن ردّ الاحتلال على طوفان الأقصى مجرّد حملة عسكرية لإعادة الردع، بل تحوّل منذ ساعاته الأولى إلى حرب انتقام عمياء، استهدفت البشر قبل المقاتلين، والأرض قبل الحدود، وعلى مدار عامين متواصلين انكشف ما يمكن وصفه بـأطول فصول الإبادة الجماعية المعاصرة: أكثر من 200 ألف شهيد وجريح ومفقود، معظمهم من النساء والأطفال، ومدنٌ وأحياء كاملة سُويت بالأرض حتى غدت خرائط غزة شواهد خراب أكثر من كونها خرائط عمران.
لم يكن القصف مجرّد ردٍّ عسكري على عملية مسلّحة، بل سياسة عقاب جماعي اتبعتها حكومة الاحتلال لإخضاع مجتمعٍ بأسره وكسر إرادته، استهدفت الغارات المستشفيات والملاجئ والمدارس ومخازن القمح وخزّانات المياه، وحُوصر القطاع حتى أقصى درجات الجوع والعطش، فصار التجويع سلاحاً معلناً ضمن أدوات الحرب، ترافقه حملات التهجير القسري وإغلاق المعابر أمام الدواء والغذاء والجرحى.
على المستوى القانوني قدّمت هذه الحرب للعالم أدلة دامغة على نيّة الإبادة: سياسات منهجية تستهدف البنية التحتية للحياة نفسها، بما فيها المستشفيات ومحطات الكهرباء والخبز والمياه، بما يخالف كل الأعراف والقوانين الدولية، وحتى الخطاب السياسي الصهيوني لم يتورع عن الإفصاح عن أهداف الحرب بلغةٍ عنصرية، وصار قادة الاحتلال يعلنون بلا مواربة أن غزة يجب أن تُمحى أو تُفرغ، ما فضح طبيعة الحرب كحرب إفناء واستئصال لا مجرد مواجهة عسكرية.
هذا المشهد الدموي الذي تواصل على مدى عامين أحدث انقلاباً في وعي الرأي العام الدولي، فقد تراجع خطاب “إسرائيل” بأنها تدافع عن نفسها أمام صور الأطفال تحت الركام، والمجاعات الجماعية، والمجازر المتكررة في المخيمات والمدارس، وتحوّلت السردية العالمية من تصوير الاحتلال كضحيةٍ إلى إدراكه كـقوة استعمارية تمارس حرب إبادة، وتعاظم التعاطف الشعبي العالمي مع الفلسطينيين، خصوصاً بعد فشل المؤسسات الدولية في وقف المجازر أو حتى فرض هدنة إنسانية دائمة.
هكذا لم يُمحَ طوفان الأقصى بوحشية الانتقام الصهيوني، بل تحوّل هذا الانتقام ذاته إلى شاهدٍ دامغ على طبيعة الاحتلال الاستيطاني، وأعاد تمركز الضحية في الوعي العالمي: شعب محاصر يقاوم الإبادة الجماعية، لا كيان يهدد أمن دولة محتلة.
صمود غزة واستمرار المقاومة المشروعة
وسط حصار خانق وقصف متواصل للبيوت والمستشفيات والملاجئ، وغياب أبسط مقومات الحياة، برزت غزة خلال عامين من الحرب كأنها معملٌ حيّ لإرادة الصمود، فلم يكن الشعب في غزة مجرّد متلقٍّ للعدوان، بل تحوّل إلى شريك في معركة التحرير؛ أطفال يواصلون الدراسة في الخيام، أمهات يحرسن الذاكرة ويصنعن الخبز تحت النار، وجرحى يعودون من المستشفيات المهدّمة ليشاركوا في إعادة ترميم ما يمكن من البيوت.
أثبتت هذه التجربة أن الصمود ليس حالة انتظار سلبية، بل فعل مقاومة يومي يحول دون استسلام المجتمع للمجازر الجماعية والتجويع، لقد شكّل الطوفان لحظة مفصلية في إعادة تعريف الفلسطينيين لأنفسهم: لم يعد النضال خيار فصائل أو جماعات، بل صار قرار شعبٍ يدافع عن حقه في الحياة على أرضه، مهما كانت الكلفة، وهذا القرار الجماعي هو الذي حال دون تحقيق الاحتلال هدفه في كسر الإرادة الشعبية أو فرض كيانات بديلة مرتبطة به.
وفي خطابات المتكررة شدّد قادة المقاومة على أن المعركة ليست جولة انتقامية، بل حرب تحرير وطني ستستمر حتى يزول الاحتلال ويرفع الحصار عن غزة، كلماتهم التي بثّت في الليالي الحالكة عبر الإذاعات الميدانية ومن خلف الركام، تحولت إلى نداءات صمود جماعي: غزة لن تُكسر، العدو لن ينال من إرادتنا، التحرير خيار حياة لا شعار سياسي، هذه الرسائل المتواصلة أسهمت في تعزيز الروح الجماعية للصمود، وأبقت جذوة الأمل متقدة رغم نزيف الأرواح والخسائر.
بهذا أثبتت غزة أنّ الصمود شكلٌ من أشكال المقاومة، وأن الإرادة الشعبية قادرة على تحطيم معادلات القوة العسكرية، وتحويل الطوفان من حدث عابر إلى حالة كفاحية ممتدة ترفض الاستسلام وتسعى لانتزاع الحرية مهما طال زمن الحرب.
الطوفان كرافعة لتحولات الوعي العالمي
حين اندلع طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر، لم يتوقع الاحتلال أن يتجاوز أثره ميادين القتال ليهزّ خرائط الإدراك العالمي، فقد سقطت في أيامه الأولى كثيرٌ من الأقنعة الدعائية التي نسجها المشروع الصهيوني لعقود طويلة، بدءً من سردية الواحة الديمقراطية في صحراء الاستبداد إلى صورة الجيش الأخلاقي الذي يلتزم بالقانون الدولي.
أظهرت المعركة عبر صورها الحيّة من غزة، حجم التناقض بين خطاب الاحتلال وواقع الجرائم التي ارتكبها: قصف للمستشفيات والمدارس والملاجئ، واستهدافٌ ممنهج للمدنيين، هذه الحقائق المصوّرة التي جابت شاشات العالم، قوّضت أسطورة الضحية التاريخية التي لطالما وظّفها الاحتلال لتبرير حروبه، وأعادت طرحه أمام الرأي العام كقوة استعمارية تمارس الإبادة الجماعية.
ومع تصاعد العدوان برزت في الغرب حركة تضامن شعبية غير مسبوقة الحجم والنَفَس؛ ملايين المتظاهرين في شوارع لندن ونيويورك ومدريد وبرلين وكيب تاون وملبورن، يحملون أعلام فلسطين ويهتفون لوقف الإبادة ورفع الحصار، وتحوّلت الجامعات الغربية إلى منابر مقاومة مدنية؛ نُصبت مخيمات الاعتصام في الحرم الجامعي، وقادت النقابات الأكاديمية والفنية حملات لمقاطعة الجامعات والشركات المتواطئة مع الاحتلال، وارتفعت الدعوات لقطع العلاقات العسكرية والثقافية معه.
هذا الزخم الشعبي كشف فجوةً أخلاقية عميقة بين حكوماتٍ غربية انحازت علناً للاحتلال تحت شعار الدفاع عن النفس، وبين شعوبها التي رفضت الإبادة الجماعية ودعت لوقفها، وأظهرت التحولات أن الرواية الصهيونية التي طالما كانت مهيمنة في الإعلام الغربي، لم تعد قادرة على حجب صور المجازر أو تبرير حصار شعب بأكمله.
لقد شكّل الطوفان نقطة انكسارٍ في الخطاب الدولي: لم يعد ممكناً اختزال فلسطين في نزاع حدودي أو ملف أمني، بل باتت تُطرح عالمياً كقضية تحرير من استعمار وعنصرية ممنهجة، ومع استمرار الحرب بعد مرور عامين تزداد حركة التضامن رسوخاً وتنظيماً، مُحيلة الطوفان إلى رافعة وعي كوني تعيد تعريف الاحتلال كجريمةٍ استعمارية كبرى، وتؤسس لمرحلة جديدة من العزلة الأخلاقية والسياسية للكيان الصهيوني.
معركة الوعي في مواجهة محاولات تجريم المقاومة
لم تكتفِ آلة الحرب الصهيونية بالقصف والإبادة، بل شنت بالتوازي حرباً على الوعي، هدفها طمس مشروعية الكفاح الفلسطيني وتجريده من جذوره التحريرية، فمنذ الساعات الأولى للطوفان، انخرطت المنصات الغربية الكبرى في حملة وصمٍ منظّمة للمقاومة تحت شعار الإرهاب، محاولةً اختزال ما جرى في هجومٍ دموي معزول وفصلِه عن سياقه التاريخي كفعل تحريري ضد استعمارٍ استيطاني وإبادة مستمرة.
كان الرهان الصهيوني أن ينجح هذا الخطاب في نزع التعاطف الإنساني عن غزة وتبرير الحرب الشاملة عليها، لكن سرعان ما اصطدم بجدار الحقائق التي نقلتها الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي من قلب الميدان: أطفال يُنتشلون من تحت الركام، عائلات تُباد في ملاذاتها، ومجازر تُوثّق بالصوت والصورة، فلعب الإعلام المقاوم والناشطون الرقميون الفلسطينيون دوراً حاسماً في تفكيك الرواية الصهيونية، وإبراز حق الشعب الفلسطيني في المقاومة كحقّ تكفله الشرائع الدولية في مواجهة الاحتلال العسكري والاستيطان.
نجحت هذه الجهود في قلب موازين السردية عالمياً؛ إذ تحوّلت المنصات الرقمية إلى ساحات اشتباك معرفي كسرت احتكار الرواية في الإعلام التقليدي، وفرضت على كبريات الشبكات الإخبارية تغطية جرائم الحرب الجارية في غزة، كما كشفت تواطؤ بعض الحكومات الغربية في محاولات إسكات الأصوات المتضامنة مع الفلسطينيين، سواء عبر حظر المظاهرات أو ملاحقة الناشطين، ما فضح الطابع السياسي غير النزيه لمحاولات تجريم المقاومة.
مع ذلك تظل معركة الوعي مفتوحة أمام تحدياتٍ متزايدة: سعي الاحتلال وحلفائه لإعادة إنتاج خطاباته عبر قوالب قانونية وإعلامية جديدة، واستمرار التضييق على المحتوى الفلسطيني على منصات التواصل، ومحاولات إعادة شيطنة المقاومة كلما تجددت المواجهات، إنّ مواجهة هذه التحديات تتطلب تطوير أدوات إعلامية وخطابية أكثر مهنية وتنظيماً، تضمن نقل الرواية الفلسطينية بأصوات أهلها وشهودها، وتثبيت صورة المقاومة كفعل تحريري مشروع في الوعي العالمي.
لقد أثبت الطوفان أن الميدان الرقمي جزء من ميدان المعركة، وأن الانتصار في جبهة السردية لا يقل أهمية عن الميدان العسكري، لأنه يحمي حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال ويمنع محاولات تشويهه وتجريمه أمام العالم.
استحقاقات المرحلة المقبلة ودعوة للتحرّك العالمي
مع دخول الحرب عامها الثالث، تتكشّف الحاجة الملحّة إلى انتقال الوعي العالمي إلى فعلٍ جماعي منظم، يوازي حجم المأساة ويمدّ صمود غزة بأدوات البقاء والاستمرار، فلم يعد يكفي الاكتفاء بالمناشدات أو بيانات الإدانة الموسمية، فالمجزرة المفتوحة والحصار الخانق يتطلبان تحرّكاً عربياً وإسلامياً ودولياً متكاملاً لوقف آلة الإبادة الجماعية وفرض فكّ الحصار الدائم عن غزة، باعتبار ذلك التزاماً أخلاقياً وإنسانياً قبل أن يكون سياسياً.
يقع على الشباب العربي والمسلم وأحرار العالم واجب توسيع دائرة الضغط الشعبي، ليس عبر التظاهر فقط، بل من خلال تصعيد حملات المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية والثقافية ضد الاحتلال وحلفائه، والضغط على الحكومات لقطع العلاقات العسكرية والدبلوماسية معه، لقد أثبتت تجارب العامين الماضيين أنّ الرأي العام العالمي حين يتحرك بإصرار يُربك السياسات الرسمية ويجبرها على مراجعة انحيازاتها.
إنّ ذكرى الطوفان ليست محطة بكائية، بل فرصة لصياغة جبهة تضامن أممية طويلة النفس، تتجاوز ردود الفعل العاطفية إلى بناء أدوات مستدامة للدعم السياسي والقانوني والإعلامي للمقاومة الفلسطينية، وهذا يتطلب تنسيقاً أوسع بين حركات التضامن العالمية والنقابات الطلابية والعمالية ومنظمات المجتمع المدني، بما يحوّل الرفض الشعبي للإبادة إلى قوة ضغط مؤسِّسة لتغيير السياسات.
وبعد عامين من طوفان الأقصى يتأكد أنّ ما جرى لم يكن مجرّد حدثٍ عسكري عابر، بل لحظة تأسيسية في الوعي الفلسطيني والعالمي؛ لحظة أعادت تعريف جوهر القضية باعتبارها نضالاً ضد استعمار استيطاني وعنصرية ممنهجة، وأعادت الضحية إلى موقعها الصحيح في الرواية الإنسانية.
لا تزال الحرب مستعرة لكن غزة أثبتت أنّها عصيّة على الكسر، وأن المقاومة رغم تجريمها وحصارها تستمد شرعيتها من عدالة قضيتها وصمود شعبها، إنّ الوفاء لذكرى الطوفان يعني تحويل هذه اللحظة إلى طاقة مستدامة لبناء تحالف عالمي يفرض كسر الحصار ووقف الإبادة، ويعيد الاعتبار للحق الفلسطيني في التحرير والعودة.
بهذا المعنى فإنّ الطوفان لم يكن نهاية فصلٍ دامٍ فحسب، بل بداية مرحلة كفاحية جديدة تذكّر العالم بأنّ الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأنّ غزة، برغم جراحها، لا تزال تكتب التاريخ بإرادةٍ تتحدى الإبادة وتصنع الأمل.
*كاتبة وباحثة فلسطينية
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر