الجمعة , يناير 30 2026
الرئيسية / اراء / لصوص المقابر والمساجد وضحايا الطرقات !!؟

لصوص المقابر والمساجد وضحايا الطرقات !!؟

 

بقلم/ احمد الشاوش*

يتناقل الناس أخبار لصوص المال العام والخاص ومحلات الذهب وسرقة السيارات والدراجات النارية في العاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات والمدن اليمنية.

كما نسمع في الماضي والحاضر عن لصوص المنازل وسرق دبيب الغاز والاحذية في المساجد والميكرفونات والمفارش واختطاف الاطفال والمتاجرة بالاعضاء البشرية ، لكن ان يتجاوز اللصوص الخطوط الحمراء بسرقة الاحياء في المقابر فتلك مصيبة كبرى.

يتحدث الناس عن السرقات الالكترونية وابتزاز مواقع التواصل الاجتماعي الى هنا والاخبار السيئة طبيعية لان المواطن تعود على سماع تلك الاخبار المثيرة في وسائل الاعلام المختلفة ومشاهد الفيديوهات مع تحقيق النجاحات وتسجيل الاخفاقات الامنية.

لكن المصيبة الكبرى أن يحترف عشرات اللصوص من عديمي الاخلاق والرحمة والانسانية وفاقدي الضمير مهنة سرقة المقابر ، وان تصل أيادي ومقصات اللصوص طريقها الى جيوب وتلفونات وأموال وجنابي المشيعين لجنائز ونعوش الاموات والقتلى والشهداء وضحايا الحوادث المرورية وما خفي كان أعظم وهو مانسمع عنه في يمن الحكمة والبحث عن الكدمة!؟

مازلت مصدوماً.. والكثير من الناس في حالة ذهول وغضب واستياء بلا حدود من مشاركة واستغلال بعض اللصوص في تشييع جنائز الاموات الى مثواهم الاخير وخلال المأساة والدموع والمشاعر الحزينة وفراق الاحبة الصعب يستغل بعض اللصوص انشغال أهل الميت والمشاركين ليضع يده في جيب أحد المشيعين بأسلوب احترافي وبطريقة ناعمة وجهنمية لا تخطر على بال لسرقة تلفون زيد ونقود عمر وجنبية فلان حتى وصل الامر الى سرقة مسدس وتلفون من جيب وخصر أحد المشاركين في دفن ميت !!؟.

ومن المشاهد الرهيبة للصوص والسرق والمتهبشين أن يصل الانحطاط الديني والاخلاقي والانساني الى درجة لا يتوقعها العقل ولا تخطر على عقل ابليس ، وما جريمة وكارثة قصف التوجية المعنوي بصنعاء إلا دليل قاطع على احتراف وانحطاط وفضاعة اللصوص الذي ماخلوا عيناً تنام .

وابشع من جريمة قصف التوجية المعنوي ان صح التعبير ان تشاهد بأم عينيك أو يروي لك بعض الناس الثقات المتواجدين في مسرح الجريمة المأساوية والمرعبة صور ومقاطع فيديو تظهر طالبات في كلية الطب وغيرها تعرضن لشظايا قاتلة خلال استئجار باص بالصدفة أثناء القصف الاجرامي ..

وخلال تلك اللحظة الرهيبة والحدث المروع يقوم شخص يمني حقير بخلع خاتم تلك الطالبة بينما يقوم تافه آخر بسرقة شنطة فتاة أخرى ويقوم ثالث ضعيف نفس بسرقة جنبية رجل تعرض لشظية متناثرة وبقسوة قلب يعطي اللص زميله الآخر جنبية المجني عليه الذي بين الحياة والموت في أبشع سرقات العصر التي تفوقت على صواريخ الابادة الصهيونية التي تفتك بالارواح ولا تقل عنها في الاجرام.

وأغرب مارأيت في حياتي انه خلال تشييع أختي العزيزة التي عانت من مرض السرطان واختارها الله تعالى الى جواره رحمة بها ، واثناء تشييع جنازتها الى مقبرة بجوار المستشفى العسكري بصنعاء وموارتها الثرى والحزن والدموع والفراق المُر لايفارقنا والخوف من الله يلف اجسامنا وقلوبنا رهبة من المصير النهائي لكل انسان ، أن يقوم شخص من المشيعين المتظاهر بالطيبة والحزن بسرقة مائة ألف ريال من جيب ابن اختي خلسة والذي كان مجنب المبلغ لمواجهة جزء من لوازم الموت وماهي الا دقائق وتبخر اللص في الجو .. ولا من شاف ولا من دري وبعدها أبحث لك عن سراب !!؟

وتتواصل القصص المأساوية والنكبات حيث نزل شخص الى القبر ليعفر زوجته وخلال الزحمة والدوشة والموقف الجلل والرهيب يقول له احد المشيعين الحرامية في ثوب ملاك هاااات ” الجنبية ” ..لا تقلق حتى تدفن المرحومة.. نزل الزوج يعفر زوجته بالقبر وما ان أنتهى وطلع يبحث عن جنبيته الا وهي في الغاطس وذاب الحرامي مثل الملح !!؟.

ومن ابشع القصص الصادمة في بلد الحكمة والنقمة ان زوجة محمد ابراهيم تعرضت لحادث صدام في خط المطار وفجأة تجمعوا الناس حول جثتها وقام احد المواطنين من ضعاف النفوس بأخراج وسرقة الخاتم من يدها وسرقة حقيبتها وتلفونها السيار وما ان أنتاب الاسرة القلق والخوف من تأخرها وتواصلوا معها والبحث عنها فسارع اللص الحقير الذي لايخاف الله ولا رسوله وليس عنده ذرة ضمير ولا شرف ولا نخوة ولا كرامة يَصَمت التلفون ويغلقه ويغادر الحادث خلسة بعد موت الفقيدة!!؟..

ومن عجائب الدنيا السلع في اليمن ان سائق سيارة أجرة مسافر ببعض الركاب الى مكان معين او سيارة أسرة خاصة تريد أن تذهب لزيارة أهلها او جولة سياحية فجأة يتقلب في نقيل سمارة أو طريق الحديدة او إب وتعز والجوف وغيرها من المدن اليمنية وسرعان ما يهب بعض اللصوص من ابناء المنطقة أو المسعفين من ضعيفي النفوس للبحث عن سرقة واخفاء مال او الذهب أو مسدس وتلفون واذا ماضبطه بعض الشرفاء والخيرين يقول لك انا أحتفظت بهن عندي أمانة من اللصوص.. وللاسف تفتقر الطرق الطويلة في الماضي والحاضر الى الرقابة وفرق الانقاذ والاسعافات الاولية واحياناً.. حاميها حراميها !!

ماذا يجري في اليمن والى أين وصلت اخلاق البعض ، وكيف تحول بعض اليمنيين الى لصوص للمساجد والمنازل والمتاجر والمقابر وقطاع طرق ومهربين للبضائع والادوية المنتهية والمبيدات الزراعية المسمومة والمخدرات وحبوب الهلوسة حتى وصل الامر الى سرقة بعض ملائكة الرحمة الادوية من المستشفيات العامة والخاصة وبيعها في الاسواق لاسيما ضحايا العناية المركزة بحسب حديث واستغراب الناس عن السبب الرئيس الذي يدفع البعض الى سرقة الاحياء والاموات !!؟.

السؤال الطبيعي الذي أصبح حديث الشارع والمقابر والمساجد ومؤسسات الدولة هل هؤلاء اللصوص والعصابات محل حماية ومرتبطين بمراكز نفوذ او على علاقة مع بعض الفاسدين في أقسام الشرطة والبحث الجنائي أو قوى خارجية لاقلاق الناس والسكينة أم أن هؤلاء المجرمين الصغار ضحايا الفقر والجوع والبطالة بينما أسماك القرش وهوامير الفساد محميين بسياج ياجوج وماجوج!!؟..

أين دور الاعلام الامني ووسائل الاعلام المختلفة بعيداً عن التوظيف والكيد السياسي في الكشف عن أولئك المجرمين لاسيما التي ظهرت صورهم في مقاطع فيديو خلال القصف الاسرائيلي للتوجيه المعنوي وغيره من الاماكن التي تم استهدافها ولماذا لا يقدما لمحاكمة علنية ليكونوا عبرة للعالمين ؟.

أين مسؤولية علماء الدين وخطباء مساجد يوم الجمعة ومسؤولي الاجهزة الامنية وادارة المرور وأطباء علم النفس من هذه الثقافة الوافدة والتصرفات المريضة والبشعة وماهو العلاج الناجز في يمن الحكمة لمثل هذه السلوكيات الساقطة والاعمال الاجرامية..

لماذا لا تتحرك الجهات المسؤولة الا اذا كانت هناك قضية رأي عام ، كقضية ابن السلطان الذي تم تقطيعه ونثر جسده في كل مكان على يد أصحابه وسرقة بندقه دون ان نعلم حقيقة ماوراء الخبر ..

والى أين انتهت قضية المرأة والطفل الذي تم تركه في منطقة الجراف وتم تقطيع جثتها ودفنها في أكثر من مكان بصنعاء..

ومن القصص الغريبة والعنيفة والمآسي الصادمة في تعز وإب وعدن وغيرها .. حدث ولا حرج وماقضية الشهيدة افتهان المشهري الا عنواناً للجريمة المنظمة واجرام المليشيات الذي حلت محل الدولة وتحولت الى حكم وخصم تبيض وتغسل جرائم القتلة.. !!؟..

وأعجب من ذلك انه صار للصوص المنازل وسرق التلفونات والثلاجات والغسالات وأسطوانات الغاز والمفارش والجنابي وغيرها أسواق موازية ومشروعة تمارس أعمالها على مقربة من أقسام الشرطة في باب اليمن والحصبة والصافية وغيرها وصار للصوص الجزمات والسناطل بسطات في كل سوق وركن والاجهزه الامنية في حالة صمت وغض طرف ولا كلمة ولا صوت ولا حملة.

واما في تعز فقال لي احد ابناءها الذي فضل وأسرته السكن في صنعاء .. والله ياابني ان اللصوص قلعوا الطياق والابواب والفراش وسرقوهن ووجدتهن حراج في السوق الفلاني بربع ثمن وبعد ان تيقنت انهن حقي ارجع اشتري من السارق المسلح اثاثي ويادار مادخلك شر .. مادرينا من أين أجاءوا لنا هؤلاء اللصو والمجرمين بعد ان كانت تعز العز..!!؟.
نامل مراجعة النفس ووخز الضمير وتشديد رقابة الاجهزة الامنية والنزول بحملات أمنية لملاحقة اللصوص في أسواق الحرج التي تحولت الى وكر لبيع وتصريف السرقات وتفعيل أقسام الشرطة

وقبل ذلك الاسراع في محاسبة لصوص المال العام التي تصل الى المحاكم والنيابات المختصة وهيئة مكافحة الفساد ونسمع عن ضغوط مراكز قوى عابثة ومتسلطة توجه بحفظ قضايا فساد كبيرة!!؟ ..
*رئيس تحرير سام برس
shawish22@gmail.con

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

حين تبتسم واشنطن للاقتصاد الجزائري!

سارة محمد مرزوڨي* لم تأتِ التصريحات الاقتصادية لمستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الجزائر في …