الجمعة , أكتوبر 7 2022
الرئيسية / اراء / نهاية شعب شجاع!!

نهاية شعب شجاع!!

سهير جرادات*
هاي آخرتها !! يصبح الترند الأكثر رواجاً وانتشاراً في الأردن عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي تداول خبر ( القبض على متسولين أردنيين في كينيا )!! لهون وصلنا ؟! أن يتحول الأردن من تصدير العقول والخبرات والأيدي العاملة الى دولة تصدر المتسولين والشحادين والنصابين الفارين من الجوع والفقر والبطالة والغلاء الفاحش والأوضاع الاقتصادية المتردية !!..
تضاربت الأخبار حول الجهة التي تتولى متابعة قضية توقيف أربعين سائحا (عائلات ) من أصول أردنية بتهمة (التسول ) في شوارع مدينة مومباسا في كينيا، الخارجية الأردنية تؤكد أنها تتابع قضية المواطنين الأردنيين المخالفين للأنظمة والتعليمات الكينية ، فيما صرح الأمين العام للجمعية النرويجية للعدالة والسلام الدكتور طارق عناني لقناة رؤيا الإخبارية : ” أنه لا يوجد أي تواصل مع الخارجية الأردنية ، وقامت الجمعية بضمان وكفالة ( المتسولين الأردنيين ) ، والتبرع باثمان تذاكر الطيران البالغة ( 24 ) ألف دولارا لمغادرتهم كينيا بعد انتهاء فترة إقامتهم القانونية ، ومخالفتهم للتأشيرة السياحية والمكوث في دولة منتهية الإقامة فيها، ومواجهتهم لتهمة ( التسول )!!”..
لن نذهب الى ما ذهبت إليه الصحافة المحلية بتبسيط الامر بأنهم من ( الغجر أو النَّور) المقيمين في الأردن، وهم من الأقليات الذين تم تجنيسهم واصبحوا يحملون الأرقام الوطنية ، ويحق لهم الترشح لخوض الانتخابات البرلمانية ، لكن يبقى السؤال الأكثر أهمية هو : كيف وصل هؤلاء الى كينيا ؟! هل نواجه تجارة الرقيق الأبيض ؟!!، أو يوجد لدينا شركات متخصصة للتهريب والتهجير العمالة الى الخارج ؟!!.. أو هناك شبكات إجرامية منظمة تسهل عملية التهجير غير الشرعي ؟!! ..
وبعد أن اصبحنا ترند عبر ( فيسبوك – تويتر – انستاغرام – يوتيوب) والخبر الرئيس في برنامج (بي بي سي ترندينغ ) ، وسيرة على كل لسان .. من يحاسب من أوصلونا بسياستهم الاقتصادية (الفاشلة ) الى هنا ؟!! ومن كانوا سببا في تدهور الاقتصاد الأردني في ظل غياب الرقابة من السلطة التشريعية التي زُورت انتخاباتها مرتين باعتراف رئيسين من رؤسائها ، وعزوف المواطنين عن الاقتراع ، وفي ظل ضعف السلطة الرابعة( الصحافة )التي تم التغول عليها وسجلت تراجعا في الحريات . صحيح أنه عندما يتوقف الناس عن الاهتمام بالموضوع ينتهي الترند ، لكن هل تنتهي المشكلة او تحل بإنتهاء الترند؟! للأسف لن تحل إلا بتغير الخطط والسياسات الاقتصادية ، وتنفيذ برامج لتسهيل الاستثمار وتنشيط السياحة وتطوير السياسة الزراعة وتنفيذ حقيقي ومدروس لمشاريع تنموية تسهم بحل مشكلة البطالة وبالتالي تقضي على الفقر والإحباط المسيطران على المواطن الأردني ، الذي اصبح يجد في ترند ” نهاية شعب شجاع !!” الأقرب لواقعه ..
*كاتبة وصحافية أردنية

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

دعوا روسيا وشانها..اهتموا بفلسطين

رامي الشاعر* صرح المفوض السامي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، نهاية الأسبوع …