السبت , يوليو 20 2024
الرئيسية / أخبار / هل حقا تغيّر الموقف الأمريكي؟!

هل حقا تغيّر الموقف الأمريكي؟!

حمدي دوبلة
-على استحياء صرّح عجوز البيت الأبيض ان سقوط الاعداد الكبيرة من المدنيين الفلسطينيين بصواريخ وقنابل الكيان الصهيوني في غزة صار مقلقا ومن شأنه ان تفقد “إسرائيل” دعم المجتمع الدولي في حربها “العادلة” ضد ما يسميه ارهاب حماس.
-تصريحات بايدن المخادعة انطلت على الكثيرين حول العالم من سياسيين وإعلاميين وحتى اناس عاديين وراحوا يتحدثون عن تغيّر كبير في الموقف الأمريكي ازاء دعم العدوان الصهيوني الوحشي وجرائم الابادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق فلسطينيي قطاع غزة، وان ذلك التطوّر الايجابي من واشنطن سيكبح الجنون الاسرائيلي وسيجعله يرضخ لدعوات وقف إطلاق النار.
-أخذت الادارة الامريكية تتكلم مؤخرا عن الممارسات الاسرائيلية ضد المدنيين في غزة وكأنها بريئة من دماء عشرات الآلاف من أطفال ونساء فلسطين، أو كأنها ليست القاتل الأول والشريك الأكبر في مذابح ومجازر نتنياهو المتواصلة في منذ قرابة الثلاثة أشهر وهي التي أصمّت آذان الدنيا بشعاراتها عن الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية وغيرها من القيم والمبادئ التي اتخذتها الولايات المتحدة أدوات رخيصة لتحقيق مصالحها ومآربها الاستعمارية في زمن ما بعد الاستعمار العسكري المباشر.
-الممارسات الاجرامية لأمريكا حول العالم، وآخرها ما يجري في غزّة من جرائم وحشية يندى لها جبين الانسانية تعرّي امريكا وتظهرها على حقيقتها البشعة، ولن تستطيع تخرصات مسئولو البيت الأبيض الأخيرة وما يذرفونه من دموع التماسيح على الأبرياء في غزة أن تخفي هذه الحقائق الساطعة.
– يعلم القاصي والداني -إلّا من أراد خداع نفسه- ان الرواية
الأمريكية المستحدثة بخصوص حماية المدنيين في غزة ليست سوى مناورة مفضوحة هدفها التخفيف من حدة السخط والغضب الشعبي المتنامي للرأي العام العالمي والأمريكي تحديدا حيال جرائم اسرائيل والدعم اللا محدود الذي تقدمه ادارة بايدن للقتلة في تل أبيب ومواصلة تزويدهم بالصواريخ والقنابل الفتاكة التي تهطل ليل نهار على رؤوس الأبرياء في قطاع غزة منذ نحو ثمانين يوما وتختطف المزيد من أرواح النساء والأطفال والمسنين في كل دقيقة تمر.
-واشنطن هي من تدير العدوان على غزة منذ لحظاته الأولى ودعمها اللامتناهي لكيان الاحتلال لم يتوقف للحظة واحدة ولن يتوقف أبدا ولن تستطيع كلمات جوفاء لا صلة لها بالحقيقية والموقف أن تمنحها حكم البراءة وأن يعفيها من تحمل مسئولياتها الانسانية والاخلاقية والقانونية لجرائم الحرب الهمجية وغير المسبوقة بوحشيتها ودمويتها في التاريخ الانساني.

فتح الطرقات ضرورة لا تحتمل التأجيل!

الأسبوع الماضي تلقيت اتصالا مفاجئا من الأهل أخبروني فيه بنقل والدتي الى المستشفى وادخالها إلى العناية المركزة في احدى المناطق المجاورة لمدينة الخوخة اثر عارض صحي ، أردت السفر وأعددت له عدّة وحين باشرت اتصالاتي لمعرفة الجديد الذي طرأ على طريق الجراحي -حيس المغلق منذ سنوات، جاءتني الأخبار الصادمة، ان المسافة التي كنا نقطعها في نصف ساعة تحتاج اليوم إلى سفر يومين وان الرحلة من الجراحي الى الخوخة تتطلب المغامرة بعبور سلسلة جبال محافظتي اب وتعز وصولا إلى الخط الساحلي في منطقة رأس العارة بلحج قبل أن تسلك الطريق إلى الخوخة في درب كثير المخاطر، أما اذا أردت الاعتماد على التهريب لمسافة الثلاثين كيلو مترا عبر الدراجات النارية فعلينا المغامرة بعبور حقول ألغام شائكة وقد نتعرض لنيران القناصة المتمركزين في كل مكان من جنبات تلك الانحاء، كما ان التكلفة المالية لهذين الطريقين الذي كان لا يكلف اكثر من ألف ريال يزيد اليوم عن نصف مليون ريال بعملة المرتزقة ونصف هذا المبلغ من العملة المتداولة في مناطق المجلس السياسي الأعلى.
-لم أجد من خيار متاح أمامي سوى المكوث في مكاني والتضرّع والابتهال الى الله أن يمن على الوالدة بالشفاء العاجل وان يعجّل بالفرج لسكان تلك المناطق الذين يعانون الأمرين والويلات ومعاناة متواصلة جراء الاغلاق غير المبرر لهذا الطريق الحيوي.
-اتفاق السلام المرتقب يجب أن يشمل فتح الطرقات المغلقة كأولوية انسانية لا تقل أهمية عن ملف المرتبات والموانئ والمطارات وغيرها من القضايا الانسانية ولا تحتمل أي تأجيل وترحيل جديد، فملايين المواطنين يدفعون اثمانا باهظة لهذه المعضلة التي يجب أن تعالج بأسرع وقت ممكن والله المستعان على ما تصفون.
نقلا عن صحيفة الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

من “طوفان” الأقصى الى “يافا”

الياس فاخوري* منذ نيف وعقد من الزمان والنداءات المتكررة والمعجلة لا تنفك تتواصل بمناشدة “الرئيس …